- إستراتيجية «البحرين 2030» تشكل بوصلة النهضة المستقبلية
- الديبلوماسية البحرينية تحرص على تعزيز العلاقات مع كل دول العالم
- المنامة تدعم تطوير «مجلس التعاون» كمصدر قوة في مواجهة التحديات
تحتفل مملكة البحرين اليوم الموافق السادس عشر من ديسمبر، بالعيد الوطني السابع والأربعين والذكرى التاسعة عشرة لتولي الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم، وهي تواصل تحقيق انجازات حضارية عظيمة ونهضة شاملة في شتى الميادين تتسم بالشمولية والتكامل في جوانبها التنموية والبشرية، لتكون عنوانا لمرحلة مزدهرة في تاريخ المملكة ترتفع خلالها رايات الرفاهية والعزة.
وتأتي احتفالات مملكة البحرين هذا العام وهى ترفل في اطار مرحلة زاهرة من الاصلاحات الديموقراطية والتحديث الشامل التي يقودها بكل حنكة واقتدار عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، من خلال مشروعه الإصلاحي الذي شكل دعامة أساسية لكل مشاريع التطور والنهضة في المملكة على كل المستويات منذ عام 1999، وهو المشروع الذي يرتكز على تحقيق إصلاحات سياسية وديموقراطية، فضلا عن تعزيز التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة التي تجعل البحرين في مكانة مرموقة عالميا وفي مقدمة الدول العربية لسنوات طويلة ومتتالية، ويترافق ذلك مع تقدم المملكة ثقافيا وتألقها رياضيا، مما عزز من مكانتها المرموقة في المحافل الإقليمية والدولية.
وتسير المملكة على خطط مدروسة تمتد للمستقبل بعيد الامد من خلال استراتيجية «البحرين 2030» التي تضع التوجهات والرؤى التنموية وفق خطة محكمة، واستنادا إلى العدالة والتنافسية، وتحقيق أكبر قدر من التنمية المتوافقة مع ما تشهده المملكة من تجربة ديموقراطية متميزة تعزز خلالها مناخ الحرية والانفتاح، والتطور والمواطنة.
سياسة خارجية متزنة وفاعلة
تنتهج مملكة البحرين سياسة خارجية معتدلة ومتوازنة وفاعلة تحقق المصلحة الوطنية وتدعم القضايا الخليجية والعربية والإسلامية.
ولقد أرست مملكة البحرين سياستها الخارجية وفق منظومة متكاملة من المبادئ الراسخة القائمة على حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة أراضي البحرين وتأكيد ذلك على المستوى الاقليمي والعربي والدولي.
وتركز هذه السياسة على أهمية التعاون بين الدول والشعوب في إطار مبادئ الشرعية الدولية والتمسك بقيم التسامح والاعتدال والتعايش السلمي وترسيخ ثقافة الحوار بين الأديان والثقافات ومواصلة العمل في إطار الشرعية الدولية وبالشراكة مع المجتمع الدولي في مكافحة كافة أشكال الجريمة المنظمة وخاصة الإرهاب.
وتحرص الديبلوماسية البحرينية على تنمية وتعزيز وتقوية الروابط والعلاقات مع كل الدول والهيئات العربية والدولية، ودعم القضايا العادلة للأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتها قضية فلسطين والقدس الشريف.
وتؤكد مملكة البحرين على انتمائها العربي وإيمانها بأهمية التكامل العربي كضرورة ملحة تفرضها التحديات الراهنة، لاسيما في ظل التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية والأحداث التي تشهدها المنطقة، خاصة في ضوء ما يجمع الدول العربية من عوامل التاريخ والدين واللغة والثقافة ووحدة الآمال والمصير المشترك، حيث تحرص البحرين في هذا المجال علي دعم مسيرة العمل المشترك في كل المجالات مع الدعوة إلي إخلاء منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج من أسلحة الدمار الشامل.
وتقدم المملكة كل أنواع الدعم والمساندة لتطوير مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتباره مصدر قوة وإضافة ودعما لأعضائه وتعزيزا لقدراتهم على مواجهة شتى التحديات، حيث تحرص البحرين على المشاركة بفعالية في كل الفعاليات والأنشطة ذات الصلة، واضعة في مقدمة أولوياتها توفير فرص نجاح الانتقال بمجلس التعاون لدول الخليج العربية من مرحلة التعاون إلى الاتحاد.
وفي هذا الإطار، جاءت المشاركة الفاعلة للملك حمد بن عيسى آل خليفة مع إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة مجلس التعاون في القمة الخليجية التاسعة والثلاثين التي استضافتها المملكة العربية السعودية في 9 ديسمبر الجاري.
نهضة رائدة ركيزتها العدل وسيادة القانون
تحرص حكومة مملكة البحرين، وبتوجيهات حكيمة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، على تحقيق التوازن بين ما تمتلكه من إمكانيات وموارد وبين متطلبات واحتياجات المواطنين والمقيمين ومواصلة التطوير والبناء والتأكيد على استدامة التنمية الاقتصادية في المملكة.
سياسيا، تسعى البحرين إلى تحقيق العدل وضمان سيادة القانون وحفظ الأمن وتثبيت الاستقرار ودعم المسيرة الديموقراطية للبلاد.
واقتصاديا وماليا، تعمل المنامة على توفير الأرضية المناسبة لرفع معدل النمو الاقتصادي والتعامل السليم مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة بالاستثمار الأمثل لعناصر الإنتاج والموارد، واتخاذ إجراءات هيكلية تشتمل على تخطيط البرامج الاستراتيجية وتخصيص الموارد بما يحقق أعلى درجة من الكفاءة.
وعلى صعيد التنمية البشرية والخدمات الاجتماعية، تولي المملكة اهتماما متواصلا ومستمرا للارتقاء بالمواطن البحريني عبر خدمات عالية الجودة بما يضمن له الرفاه وتمكينه من المساهمة الفاعلة في العملية التنموية، مع تعزيز عناصر الاستدامة ومواكبة المتغيرات في جوانب التعليم والصحة والإسكان والدعم والرعاية الاجتماعية الفاعلة وتنظيم السوق العمل.
انتخابات 2018.. مستقبل واعد للحياة الديموقراطية
جاء النجاح الباهر للانتخابات النيابية والبلدية التي شهدتها البحرين في أواخر نوفمبر الماضي ومطلع ديسمبر الجاري ليضيف مؤشرا جديدا لمستقبل واعد للحياة الديموقراطية في المملكة. وجاء الحضور المتميز للمرأة البحرينية في الانتخابات ليثبت جدارتها، وذلك مع فوز 10 سيدات بمقاعدهن النيابية والبلدية، ما يعكس حجم وقوة المشاركة النسائية في هذا العرس الكبير. وتم تتويج الحضور الواعد للمرأة البحرينية في الحياة السياسية عموما والبرلمانية منها على وجه الخصوص، بانتخاب السيدة فوزية زينل رئيسة لمجلس النواب الجديد لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع في تاريخ المملكة.
ولعل تزايد حظوظ المرأة في الانتخابات النيابية 2018 يؤكد نجاح المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي منح المرأة العديد من الحقوق والحريات، وحفزها على المضي قدما في تحقيق النجاح، كما يؤكد نجاح الدور التثقيفي والتوعوي الذي يقوده المجلس الأعلى للمرأة.
وتواكب مع ذلك الحضور والحماس الشبابي بالنظر للتركيبة العمرية المشاركة في الانتخابات، تلك المشاركة التي لم تميز مجموع الفائزين بالمقاعد النيابية أو البلدية فحسب، حيث تم انتخاب نحو 45% في الفئة العمرية التي تتراوح أعمارها بين 20 و40 عاما، وإنما مجموع الناخبين أيضا، حيث غلب على المشاركين في عملية التصويت الطابع الشبابي وبنسبة تتجاوز الـ 50%.
ولا شك فإن تواجد العنصر الشبابي ومنافسته بقوة في الانتخابات من العوامل المبشرة التي تشير الى أن المسيرة الديموقراطية تواصل تطورها ذاتيا لتشكل النموذج البحريني للديموقراطية الذي دعا إليه الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ اليوم الأول لتسلمه أمانة الحكم. وكان الإقبال غير المسبوق من قبل الشباب كمرشحين وناخبين في الانتخابات النيابية والبلدية دليلا جديدا على التفاف الشباب حول قيادته، وحرصه على المشاركة في بناء مستقبل وطنه، والدفاع عن مكتسباته، والمساهمة الفاعلة في المسيرة الديموقراطية الحافلة في البحرين، كما يثبت رغبة في المشاركة في الحياة السياسية، من خلال القنوات الدستورية المتاحة في مجلس النواب والمجالس البلدية، ليكون شريكا أساسيا في اتخاذ القرار ورسم معالم المستقبل الذي ينشده الجميع. وعلى وجه العموم، كرست نتائج الانتخابات ملامح صناعة المستقبل بما يحمله من وعود وإشراقات للبلاد.
والمتابع لتطورات المشهد الانتخابي في البحرين يرى بسلاسة ان الانتخابات النيابية والبلدية جسدت حقيقة مفادها تطور الحياة الديموقراطية في البحرين، والتي ينتظرها غد أكثر ازدهارا ورخاء.
الاقتصاد الوطني.. رؤية واضحة ومؤشرات إيجابية
يواصل اقتصاد مملكة البحرين مسيرة النمو المطرد؛ وذلك بفضل سياساتها الاقتصادية الحرة، ورؤيتها الواضحة لتحقيق النمو والازدهار لجميع أفراد المجتمع. إذ تراوح الناتج المحلي الإجمالي للمملكة خلال السنوات العشر الأخيرة ما بين 2.1% و3.8%.
وقد ابقت مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية الشهيرة على تقييمها المستقبلي المستقر والإيجابي للاقتصاد البحريني في ضوء التطورات المتواصلة والتي انعكست على النشاط الاقتصادي والموازنة العامة، إلى جانب الانعكاسات على الزيادة العامة في حجم الإنفاق العام من الحكومة على القطاعات الرئيسية في البنية التحتية والإسكان والصحة والتعليم للحفاظ على تحقيق معدلات نمو إيجابية، كما بدأت القطاعات غير النفطية والصناعات التحويلية والقطاع المالي في تحقيق معدلات نمو جيدة خلال هذه الفترة، مما ساعد على استمرار النمو.
وتجسد الرؤية الاقتصادية 2030، التي أطلقها الملك حمد بن عيسى آل خليفة في أكتوبر2008، رؤية شاملة لمملكة البحرين، تسعى إلى إنشاء توجه واضح لتطوير اقتصاد المملكة، مع التركيز على هدف أساسي يتجلى في تحسين المستوى المعيشي لجميع مواطني مملكة البحرين.
وتركز هذه الرؤية على بلورة رؤية حكومية متكاملة للمجتمع والاقتصاد، والتي تتمحور حول ثلاثة مبادئ أساسية هي القدرة التنافسية، والعدالة، والاستدامة، وقد شرعت المملكة - استنادا لهذه الرؤية الثاقبة - في إطلاق برنامج للإصلاح الاقتصادي المؤسسي، تماشيا مع أهداف رؤية 2030، مما أفضى إلى إعداد إستراتيجية اقتصادية وطنية كانت بمنزلة خارطة طريق لتحقيق هذه الرؤية، ويتم مراجعة هذه الإستراتيجية دوريا لتتواءم مع المتغيرات الدولية وبرنامج عمل الحكومة.
وفي إطار رؤية 2030 الاقتصادية، يتم تطوير قطاعات الاقتصاد البحريني، بالإضافة إلى النفط والغاز، هناك عدد من القطاعات الصناعية الرئيسية في المملكة، منها: الالومنيوم، والبتروكيماويات، والملابس الجاهزة، اضافة الى الصناعات الهندسية، والأغذية، فضلا عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث يقوم مركز حاضنات البحرين للأعمال الصناعية بتشجيع روح الابتكار والمبادرة بين رجال الأعمال من خلال تزويدهم بالموارد والخدمات اللازمة لدعم أعمالهم في مراحلها الأولى، مع استمرار هذا الدعم للتأكد من وصول المشروع إلى مرحلة التطوير الناجح.
أما على صعيد القطاع المصرفي والمالي، فإنه يلعب دورا بالغ الأهمية في إظهار وإبراز مملكة البحرين كمركز مالي رائد في المنطقة، اذ يتسم هذا القطاع بالنمو المستمر، وذلك لعدة عوامل من أهمها اقتصاد السوق المفتوح المتبع في المملكة، والسياسات المالية المستقرة والحكيمة على الصعيد الاقتصادي الكلي، ووجود إطار عمل تنظيمي يتمتع بمصداقية كبيرة ويتماشى مع المعايير الدولية، فضلا عن العمالة المحلية المؤهلة تأهيلا جيدا، حيث تضافرت كل هذه العوامل من أجل تقوية موقف مملكة البحرين كمركز إقليمي، فضلا عن اجتذابها للعديد من المؤسسات المصرفية الأجنبية. وارتباطا بالجانب الاقتصادي، تحرص البحرين على توفير بنية تحتية ذات معايير الجودة العالية والمؤمنة للنمو الاقتصادي المستدام والملبية لاحتياجاتها الحالية والمستقبلية على كل الأصعدة، وذلك من خلال تكامل أنظمة العمل وآلياته بما يرفع من كفاءة العمل في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية ووفق مخطط استراتيجي هيكلي عمراني يوازن بين مختلف الاحتياجات والحفاظ على البيئة والهوية الحضرية البحرينية.
إنجازات صحية مشهودة
تعد مملكة البحرين من الدول الرائدة في مجال الصحة نظرا لما حققته من إنجازات مشهودة طوال نهضتها المتواصلة، وقد حظيت الرعاية الصحية باهتمام بالغ كونها ضمن أولويات برامج الحكومة التنموية، وعملت منذ أوائل التسعينيات في سبيل تحقيق مبدأ «الصحة للجميع» بمن فيهم المواطنون والمقيمون.
وبدورها، تسعى وزارة الصحة بمشاركة جميع الجهات ذات العلاقة، الى ضمان توفير خدمات صحية ذات جودة عالية منظمة ومتكاملة، عادلة ومستدامة وفي متناول جميع السكان في مملكة البحرين، إلى جانب وضعها للسياسات الصحية ومتابعة تنفيذها مع ضمان الاستخدام الأمثل للموارد بأكبر قدر ممكن من الكفاءة والفاعلية بهدف توفير رعاية صحية ذات معايير معتمدة، ومبنية على الأدلة والبراهين العلمية، ومن ضمن أبرز مساعيها، تقدم وزارة الصحة خدماتها من خلال مشروع النظام الوطني للمعلومات الصحية «I-SEHA» المندرج تحت استراتيجية الوزارة لتقنية المعلومات والاتصالات كنظام وطني صحي شامل يخدم جميع مواطني مملكة البحرين وقاطنيها.
وفي إطار سعي حكومة مملكة البحرين لتوفير ودعم وتطوير نظم الخدمات والرعاية الصحية بالمملكة، صدر القانون رقم 38 لسنة 2009 بإنشاء الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، التي تعنى بوضع السياسات التطويرية لنظم الخدمات والرعاية الصحية بالمملكة بشكل يضمن الكفاءة العالية والسرعة اللازمة والفاعلية في تقديم هذه الخدمات في القطاع الحكومي والخاص، وفقا لأفضل الأسس العلمية ومعايير الممارسة الصحية المعتمدة في مملكة البحرين، إلى جانب عملية الرقابة على كافة المنشآت الصحية بقطاعيها والمتعلقة بترخيص المؤسسات الصحية ومتابعة أدائها وتوفيرها للرعاية الصحية الفعالة والآمنة وذات جودة عالية وكفاءة وموثوقية يستفيد منها الأفراد وكذلك ترخيص مهن العاملين بهذه المؤسسات بجميع تخصصاتهم، كما يشتمل أيضا على تسجيل وتسعير الدواء، وترخيص المصانع الدوائية، بالإضافة إلى بحث شكاوى المرضى، وإثبات حدوث الأخطاء الطبية، وكذلك منح الموافقات المتعلقة بإجراء الأبحاث الطبية السريرية.
وقد أعقبت تلك المرحلة خطوة تالية من التطور بالنظام الصحي بالمملكة، تمثلت في إصدار المرسوم الملكي رقم 5 لسنة 2013 بإنشاء المجلس الأعلى للصحة وأسند إليه اختصاصات ذات أهمية للنظام الصحي، تمكينا لقيامه بوضع الاستراتيجية الوطنية الصحية في المملكة والسعي نحو تطوير جميع المؤسسات والخدمات الصحية وأساليب ووسائل تقديم الخدمات الصحية بالمملكة، ولاسيما أن من أهم تلك الوسائل هي القوى العاملة والأطباء والفنيون، وذلك بتطوير التشريعات المنظمة لممارسة مهنهم تماشيا مع التطور في النظام الصحي بالمملكة.
ريادة بحرينية في رعاية المسنين
تتسم مملكة البحرين بدور ريادي ومتميز في تقديم خدمات الرعاية لفئة كبار السن، هؤلاء المسنين الذين لم يبخلوا بالعطاء والوفاء طوال سنين عمرهم لرفعة ونهضة البحرين الغالية على الجميع.
ومن أبرز العلامات المضيئة في هذا المضمار «اللجنة الوطنية للمسنين» التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة منذ أن صدر قرار تأسيسها عام 1984، حيث تضطلع بتنفيذ السياسة العامة لرعاية المسنين، وتزويدهم بالأجهزة والمعينات المختلفة، وإقامة خطوط اتصال وتعاون مع الأجهزة المختلفة، الرسمية منها والأهلية، وذلك بهدف تطوير الخدمات المقدمة لكبار السن، وتمويل البرامج والأنشطة التي يمكن توجيهها لهم. وتقوم اللجنة، التي صدر قرار بتشكيلها الجديد في العام الحالي 2018، بدور كبير وسباق لجهة تأطير وتنظيم العمل الاجتماعي الذي استفادت منه فئة المسنين وتوعية الرأي العام وتعريفهم بقضاياهم والملفات التي يهتمون بها وتنظيم ورش العمل والندوات التي تعنى باحتياجاتهم.
من جهة أخرى، صدر في عام 2009 القانون رقم 58 بشأن حقوق المسنين، الذي وصف باعتباره نقلة نوعية في تاريخ اهتمام البحرين باحتياجات هذه الفئة الخاصة من المواطنين، خاصة أنه تضمن العديد من الأحكام والمواد التي جسدت من ناحية سبق المملكة في مجال العناية التي توليها بكبار السن، وكفلت من ناحية أخرى رعاية الدولة ليس للمسن فحسب، وإنما لأسرته أيضا، وبما يضمن له تلقي أرقى الخدمات الصحية والسكنية والاجتماعية والإدارية اللازمة التي تعينهم على العيش بكرامة. وقد أسهم هذا القانون مع غيره من القوانين كالقانون رقم 18 لسنة 2006 بشأن الضمان الاجتماعي في توالي تحقيق العديد من المنجزات التي رفعت من شأن المواطن البحريني المسن وأعلت من قيمته كمورد مهم يجب الحفاظ عليه وتطوير مهاراته الحياتية، حيث تم إصدار بطاقة خدمة المسن التي تتيح لهذه الفئة الحصول على تخفيضات للمستلزمات المعيشية والحياتية وغيرها.
وقد أسس القانون رقم (58) ثوابت، وأوجد خدمات وحقق منجزات كانت ومازالت محل إشادة وتقدير من جانب المؤسسات الإقليمية والدولية، خاصة لجهة الإجراءات الخاصة بحماية المسنين.
وكان لذلك القانون ولائحته التنفيذية الفضل الكبير في أن تواصل «اللجنة الوطنية للمسنين» جهودها الجبارة في رعاية المسنين وتقديم الخدمات اللازمة لهم. وتعد هذه اللجنة هي الجهة الرسمية المختصة بتنفيذ الاستراتيجية والخطة الوطنية لكبار السن، ويقع على كاهلها تنسيق الجهود المبذولة في مجال رعاية هذه الفئة المهمة من السكان، حيث وضعت على رأس أولويات عملها وخطتها التنفيذية تحقيق العديد من الأهداف أبرزها: الارتقاء بمستوى جودة الحياة التي يعيشها المسن، وضمان إدماجه ومشاركته في حركة المجتمع، وتعظيم العائد والمردود الاقتصادي والاجتماعي من الخبرات التي يملكها، وبما يضمن في الوقت ذاته تحقيق النفع من مورد مهم من موارد المجتمع البشرية، والاستفادة من مساهمته في عملية البناء والتنمية التي قد يحتاجها قطاع ما من قطاعات المجتمع.
«ألبا» تبدأ تشغيل خط الصهر السادس
المنامة - بنا: أعلنت شركة ألمنيوم البحرين (البا)، والتي تخطو خطواتها الأخيرة لأن تصبح أكبر مصهر للألمنيوم في العالم، عن تشغيل خط الصهر السادس رسميا من خلال توصيل أول خلية صهر بالطاقة وذلك يوم 13 ديسمبر الجاري.
وهذا الإنجاز لا يمثل بداية حقبة جديدة في تاريخ الشركة وحسب، بل هو إنجاز في حد ذاته، إذ تمكنت الشركة من تقديم موعد إنتاج أول معدن منصهر قبل التاريخ المخطط له وهو الأول من يناير 2019، لتكون المرحلة الإنشائية لخط الصهر السادس هي الأسرع في صناعة الألمنيوم.
ويسبق هذا الإنجاز العالمي للبحرين، التشغيل التدريجي لجميع خلايا الصهر في الخط الجديد والبالغ عددها 424 خلية صهر بأقصى طاقتها، لتصبح «البا» عند استكمال مرحلة التشغيل أكبر مصهر للألمنيوم في العالم. جدير بالذكر أنه حتى نهاية نوفمبر 2018، بلغت نسبة التقدم في مصهر الخط السادس أكثر من 77%، كما بلغت نسبة التقدم بشكل عام في محطة الطاقة 5 ونظام التوزيع الكهربائي أكثر من 80% و96% على التوالي.
أشار إلى أن العلاقات الكويتية - البحرينية نموذجية ومتأصلة بجذورها في أعماق التاريخ
عزام الصباح: عاهل البحرين أرسى دعائم وطن مزدهر وعصري على كل المستويات
أكد عميد السلك الديبلوماسي سفيرنا لدى مملكة البحرين الشيخ عزام الصباح، أن العلاقات الكويتية - البحرينية نموذجية ومتأصلة بجذورها في أعماق التاريخ ويجمعهما المصير المشترك والكلمة الواحدة والرؤى والإسهامات المشتركة في ظل قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وأخيه عاهل مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى.
وأشاد الشيخ عزام الصباح بما حققته البحرين من إنجازات ونهضة تنموية شملت كل المجالات وطالت كل القطاعات بفضل الرؤى السديدة لعاهل البحرين الذي استطاع ان يرسي دعائم وطن مزدهر وعصري على كل المستويات ونحن كأشقاء نشارك البحرين أفراحها بالعيد الوطني وعيد الجلوس، مؤكدا سعادته بأن البحرين وشعبها دائما في قلب الكويت.
وقال الشيخ عزام الصباح إن علاقات مملكة البحرين بشقيقتها الكويت تتمتع بخصوصية لما لها من أواصر ووشائج القربى بين الأسرتين الحاكمتين والشعبين الشقيقين.
ورفع الشيخ عزام الصباح إلى مقام عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة أسمى آيات التهاني والتبريكات بالعيد الوطني البحريني الـ 47.
السياحة قاطرة النمو المستقبلي في المملكة
تعمل مملكة البحرين في إطار منظومة متكاملة من الخطط والبرامج لزيادة الاستفادة بمقومات الجذب السياحي التي تملكها سواء التاريخية منها أو الحديثة، وذلك إيمانا منها بأهمية التنمية السياحية كأحد أهم أركان عملية التنمية الحضارية بمفهومها الشامل، ومدى قدرة هذا القطاع الحيوي على زيادة الناتج الوطني ودخل الأفراد وتنويع النشاط الاقتصادي.
ويبدو هذا القطاع في ظل المؤشرات التي ظهرت خلال الآونة الأخيرة، انه مهيأ لقيادة قاطرة النمو في الفترة القادمة، وذلك بالنظر إلى حجم الجهود المبذولة لدعم المؤسسات والشركات العاملة في القطاع بالمملكة، والتي تستهدف في جانب كبير منها الارتقاء بالخدمات السياحية المقدمة، والنهوض بالعنصر البشري الوطني القادر على التعامل مع احتياجات السياحة الوافدة واستيعابها.
ويفسر هذا التوجه ارتفاع معدل مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لمملكة البحرين بنسبة 43.8%، وذلك في غضون 3 سنوات فقط، حيث ارتفع هذا المعدل من 4.6% عام 2015 بعدد زوار بلغ 9.7 ملايين زائر ونحو 9 ملايين ليلة سياحية إلى 6.9% عام 2017 بعدد زوار وصل إلى 11.4 مليون زائر ونحو 12.3 مليون ليلة سياحية، وهو ما أسهم في زيادة الإيرادات السياحية بنسبة 8.9% عام 2017 مقارنة بعام 2016 بقيمة بلغت 1.6 مليار دينار بحريني أو ما يقدر بـ 4.2 مليارات دولار.
وتنطلق رؤية مملكة البحرين في اهتمامها بهذا القطاع من قناعتين، إحداها امتلاك المملكة للعديد من المقومات التي صنعها الإنسان البحريني على مدار السنين بفضل عزمه ومثابرته، ويمكن بها استقطاب موجات من السياح يفضلون سياحة المتنزهات ودور الضيافة والترفيه والسياحة العلاجية والثقافية والتعليمية والدينية وغيرها.
والثانية تتمثل في محورية قطاع السياحة في تنمية العديد من القطاعات الإنتاجية الأخرى، وتحريك عجلة النشاط الاقتصادي في بنية الاقتصاد ككل، فضلا عن القيمة المضافة التي يمكن أن يحققها لأي هيكل اقتصادي، إذ يعول على هذا القطاع ليس فقط في بناء وتوفير مؤسسات وخدمات الضيافة والفندقة من مطاعم ومنتجعات ومحال المنتجات اليدوية، وإنما يسهم أيضا في تطوير الاهتمام بالعنصر البشري اللازم لإدارة المرافق السياحية المختلفة، تعليما وتأهيلا. لذلك، تبدو مسارات النجاح البحريني في هذا القطاع واضحة وجلية، وهو ما يمكن تبين ملامحه بالنظر لعدة مؤشرات:
٭ تدشين أول كلية فندقية متخصصة بالبحرين في أكتوبر 2018 بمنطقة الجسرة.
٭ تنمية الحركة السياحية الوطنية سواء عبر مواصلة تنظيم المعارض والمؤتمرات، أو استضافة واستقطاب الفعاليات الترفيهية الجاذبة لكل أفراد العائلة، أو عبر الاستمرار في بناء وافتتاح المشروعات الفندقية والسياحية والمساندة لهذا القطاع.
٭ انتعاش الحركة في مطار البحرين الدولي.
٭ تطوير البيئة التنظيمية الجاذبة لرؤوس الأموال الناشطة في التنمية السياحية، خاصة عقب قرار إنشاء هيئة البحرين للسياحة والمعارض عام 2015 حيث يلاحظ نمو حجم الاستثمارات العاملة في المشروعات ذات الصلة بالقطاع، والتي بلغت نحو 13 مليار دولار.